الجمعة, 25 04 2025

آخر تحديث: الجمعة, 18 نيسان 2025 12am

المقالات
خطبة الجمعة 18-4-2025 - الدعاء وسيلة للتوفيق

خطبة الجمعة 18-4-2025 - الدعاء وسيلة للتوفيق

الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 18-4-2025: الحديث عن نزع سلاح المقاومة في هذا التوقيت...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة اختتام مراسم التشييع للامينين العامين الشهيدين...

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

الشيخ دعموش خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة تشييع الامينين العامين الشهيدين نصرالله وصفي...

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة...

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

الشيخ دعموش خلال الحفل التكريمي للشهيد السعيد المجاهد على طريق القدس نعيم علي فرحات...

  • خطبة الجمعة 18-4-2025 - الدعاء وسيلة للتوفيق

    خطبة الجمعة 18-4-2025 - الدعاء وسيلة للتوفيق

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة اختتام تشييع السيدين الشهيدين 28-2-2025

  • كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

    كلمة في اللقاء الصحفي بمناسبة تشييع السيدين الشهيدين 22-2-2025

  • الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام  30-12-2024

    الكلمة النهائية التي القيت في لقاء انطلاق مشروع وعد والتزام 30-12-2024

  • كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

    كلمة في اربعين الشهيد نعيم فرحات في بيت شاما البقاعية 15-9-2024

 
NEWS-BAR
الشيخ دعموش في خطبة الجمعة 18-4-2025: الحديث عن نزع سلاح المقاومة في هذا التوقيت يتعارض مع مصلحة لبنان. الشيخ دعموش: السرطان الذي يفتك بلبنان والمنطقة هو "إسرائيل" ومعها أميركا الشريك الكامل للكيان الصهيوني في كلّ الجرائم التي يقوم بها في لبنان وفلسطين والمنطقة. الشيخ دعموش: الهدف الأساسي للولايات المتحدة في لبنان حماية "إسرائيل" وإخضاع كل من يُعارض الهيمنة الأميركية على المنطقة. الشيخ دعموش: "إسرائيل" تخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعتدي على اللبنانيين بغطاءٍ أميركيٍ كامل من أجل نزع سلاح المقاومة وتجريد لبنان من عناصر قوته. الشيخ دعموش: كلّ من يُطالب بسحب سلاح المقاومة قبل إزالة العدوان "الإسرائيلي" ومعالجة تهديداته فهو يخدم مطالب العدوّ. الشيخ دعموش: الأولوية اليوم لوقف العدوان وطرد الاحتلال وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وإجراء الإصلاحات وتفعيل مؤسسات الدولة. الشيخ دعموش: "إذا كان المقصود من الحملة السياسية والإعلامية على سلاح المقاومة التهويل والضغط النفسي والمعنوي على حزب الله وبيئته للانصياع لمطالب العدو، فنحن لا نُؤخذ بالتهويل والضغوط ولا نستسلم لها. الشيخ دعموش: المقاومة وبيئتها التي قدمت أعظم التضحيات لا تُكسر ولا تستسلم ولا تخضع للعدو، وهي بيئة قوية وصلبة وعصية على الضغط والكسر ولها كامل الحق بالتمسك بمقاومتها وعناصر قوتها والدفاع عن أرضها وسيادتها". الشيخ دعموش: بدل أن تتوجه الضغوط على لبنان والمطالبة بنزع سلاح المقاومة يجب أن تتوجه الضغوط على "إسرائيل" ومطالبتها بتنفيذ الاتفاق ووقف اعتداءاتها. الشيخ دعموش: مسؤولية الدولة أن ترفض فكرة النقاش بموضوع السلاح طالما هناك احتلال وعدوان، وأن تضغط بكل الوسائل لإرغام العدو "الإسرائيلي" على الالتزام بالاتفاق لحماية مواطنيها والحفاظ على سيادتها.

الحلقة 44

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.يقول تعالى: (قد نرى تقلُّب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شرطه وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما تعملون).

هذه الآيات تشير إلى حدث تاريخي تشريعي هام من أحداث التاريخ الإسلامي، هذا الحدث كان له آثاره الكبيرة في داخل المجتمع آنذاك، وهو حدث تغيير وتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة في مكة.

فقد كان الأنبياء السابقون يصلون إلى بيت المقدس، وقد صلى النبي (ص) والمسلمون بأمر الله سبحانه باتجاه بيت المقدس مدة ثلاثة عشر عاماً في مكة وبضعة أشهر في المدينة بعد الهجرة, ثم تغيرت القبلة وأمر الله المسلمين أن يصلوا تجاه الكعبة المشرفة في مكة.

وقد اختلف المفسرون والمؤرخون في المدة التي صلى خلالها المسلمون بعد الهجرة إلى بيت المقدس، فذكروا مدداً مختلفة تتراوح بين سبعة وسبعة عشر شهراً.

وكان المسلمون خلال كل هذه المدة صلاة المسلمين تجاه بيت المقدس، يتعرضون إلى لوم اليهود واستفزازاتهم حيث كانوا يعيرون المسلمين ويقولون عنهم: إن هؤلاء غيرُ مستقلين وتابعون لنا لأنهم يصلون إلى قبلتنا وهذا دليل أننا على حق, فكان النبي (ص) يغتمُ لهذه الأقوال، ويتألم منها، لأنه كان يخشى على المسلمين من أن يتأثروا بمثل هذه الاقوال فتهتز قناعاتهم بالإسلام ويتزلزل إيمانهم, فيستفيد اليهود وأعداء الإسلام من هذه الفرصة لتضليل المؤمنين عن دينهم وصد غيرهم عن التوجه إلى الإسلام والدخول فيه, ولذلك فقد كان النبي (ص) يتمنى لو يحولُ الله القبلة إلى الكعبة لتفويت الفرصة على أعدائه من اليهود وغيرهم.

وكان ينتظر الإذن بذلك لأنه كان قد وعد بتحويل القبلة , واستمر الانتظار مدة والنبي يقلب وجهه في السماء انتظار الوحي حتى نزل الوحي يأمر بتغيير القبلة والتوجه نحو المسجد الحرام في مكة.

وتقول بعض النصوص التي تتحدث عن سبب نزول الآية: إن النبي (ص) خرج ذات يوم في جوف الليل يقلب وجهه في آفاق السماء ينتظر أمر الله سبحانه بتغيير القبلة، فلما أصبح في اليوم التالي وجاء وقت صلاة الظهر قام النبي (ص) والمسلمون معه يؤدون صلاة الظهر في أحد مساجد المدينة وهو مسجد بني سالم، وفي أثناء الصلاة وبعد أن صلى النبي (ص) ركعتين منها، نزل جبرائيل فأخذ بذراع النبي (ص) وحوله نحو الكعبة وأنزل عليه (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) إلى آخر الآية.. فصلى ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة في تلك الصلاة.

ومن المفيد أن نذكر هنا أن تحويل القبلة من بيت المقدس كان من علامات النبي (ص) المذكورة في الكتب الإلهية السابقة في التوراة وفي الإنجيل، فقد كان أهل الكتاب على علم بأن النبي (ص) يصلي إلى القبلتين إلى بيت المقدس وإلى الكعبة. لذلك تضيف الآية وتقول: (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم)، أي أن أهل الكتاب يعرفون تمام المعرفة بأن تغيير القبلة عند المسلمين إنما هو بأمر الله وأنه الحق الذي جاء من عند الله.

ولذلك تضيف الآية (وما الله بغافل عما يعملون) هؤلاء الذين يكتمون ما جاء في كتبهم بشأن تغيير قبلة النبي والمسلمين ويستغلون هذا الحدث الهام لإثارة ضجة بوجه المسلمين بدل أن يتخذوه دليلاً على صدق النبي وصدق رسالته, هؤلاء سينالون جزاء أعمالهم والله ليس بغافل عن أعمالهم وأهدافهم.

ولا بد استكمالاً لتوضيح الآية من التوقف عند عدة نقاط:

النقطة الأولى: إننا نلاحظ أن الآية لم تأمر المسلمين أن يصلوا تجاه الكعبة بل أمرتهم بالتوجه والصلاة (شطر المسجد الحرام) ولعل ذلك يعود إلى صعوبة بل تعذر محاذاة الكعبة على المصلين البعيدين عن الكعبة, لذلك ذكر المسجد الحرام بدل الكعبة نفسها لان المسجد أوسع بحيث يمكن محاذاته بالنسبة إلى المصلين البعيدين أكثر من الكعبة, هذا أولاً, وثانياً: إن كلمة شطر يراد بها الجهة والسمت, فالمطلوب هو الصلاة جهة وسمت المسجد الحرام , وبذلك يكون الاتجاه شطر المسجد الحرام عملاً ميسوراً للجميع وخاصة للبعيدين.

النقطة الثانية: إن الخطاب في الآية وإن كان موجهاً إلى النبي (ص) حيث تقول الآية في الفقرة الأولى (فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام) إلا أنه عام وشامل لكل المسلمين، لان طريقة القرآن الكريم إن كل تكليف شرعي موجه بظاهره للنبي, هو شامل لكل المسلمين الملكلفين، ولا يختص التكليف والخطاب به وحده إلا إذا كان هناك دليل يدل على أن التكليف أو الخطاب خاص بالنبي, مثلاً قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) الإسراء/79. يوجب عليه صلاة الليل، وهذا تكليف خاص بالنبي (ص)، لأن كلمة (لك) في هذه الآية تدل على أن هذا التكليف خاص به ولا يشمل من عداه, ولذلك فلا يجب علينا نحن أداء صلاة الليل.

إذن فالفقرة الأولى من الآية تتوجه بالخطاب إلى النبي ويشمل الخطاب المسلمين أيضاً, ونلاحظ أن الفقرة الثانية من الآية تتوجه بالخطاب إلى المسلمين فتقول: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره). فالخطاب في هذه الجملة عام لكل المكلفين وليس لخصوص النبي.

 وهنا قد نتساءل عن سبب هذا التكرار؟ ما هو السبب في توجه الخطاب في هذه الآية إلى النبي مرة, فتقول: (فول وجهك شطر المسجد الحرام) ومرة أخرى إلى عامة المسلمين, فتقول: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)؟؟ مع أن الخطاب للنبي كان ليشمل المسلمين من دون إعادة توجيه الأمر للمسلمين؟ .

والجواب: إن هذا التكرار قد يعود إلى أن مسألة تغيير القبلة مسألة حساسة آنذاك وقد أثارت ضجة في أوساط اليهود كما أشرنا, لأن اليهود انزعجوا بعد أن خص الله المسلمين بقبلة أخرى غير بيت المقدس، فكان من الممكن أن تؤدي هذه الضجة الى القول: بأن الخطاب موجه إلى النبي وليس إلى عامة المسلمين فلا يجب علينا أن نصل اتجاه الكعبة، لذلك خاطبت الآية الرسول مرة, وعامة المسلمين مرة أخرى, لتؤكد أن هذا التغيير في القبلة غير خاص بالرسول بل يشمل عامة المسلمين أيضاً.

النقطة الثالثة: انه لعل أحد أسباب تغيير القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة بعد الهجرة, أن الكعبة في بداية البعثة النبوية كانت بيتاً لأصنام المشركين فلذلك أمر المسلمون مؤقتاً بالصلاة تجاه بيت المقدس، ليتحقق الانفصال التام بين معسكر المسلمين ومعسكر المشركين, ولكن بعد الهجرة وإقامة الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي في المدينة حدث الانفصال الكامل بين المعسكرين, بين معسكر الإسلام ومعسكر الشرك ولم تعد هناك ضرورة لاستمرار وضع القبلة, حينئذٍ عاد المسلمون إلى الكعبة باعتبارها أقدم قاعدة  توحيدية وأعرق مركز للأنبياء, ومهما يكن فإن تحويل القبلة عزز من استقلال المسلمين وعمق تماسكهم حيث إنهم على اختلاف انتماءاتهم الجغرافية وألسنتهم وألوانهم توحدهم عقيدة واحدة ورسالة واحدة ويتوجهون جميعاً باتجاه قبلة واحدة، وهذا هو رمز وحدتهم وأحد أهم عوامل القوة والعزة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين